المراقب الميزانياتي

المراقب الميزانياتي

يقوم بمراقبة شرعية النفقات العمومية  مراقب ميزانياتي ومراقب ميزانياتي مساعد وفق التنظيم والتشريع المعمول بهما.

مقدمة:

المراقب الميزانياتي هو شخص يقوم بممارسة مهامه تحت سلطة الوزير المكلف بالمالية في الرقابة المسبقة على النفقات العمومية الملتزم بها قبل تنفيذها وفق للإجراءات القانونية المعمول بها ،فهو يضمن أن عمليات صرف الاعتمادات المالية تتم وفقا للقواعد الميزانياتية والقانونية، و أن النفقات لا تتجاوز الاعتمادات المخصصة لها، وتهدف الرقابة التي يمارسها إلى:

  • السهر على مطابقة مشاريع الالتزام بالنفقات و الاعتمادات المرخص بها ومناصب الشغل المالية المفتوحة أو المرخص بها مع التنظيم و التشريع المعمول بهما.
  • التحقق المسبق من توفر الاعتمادات ومناصب الشغل المالية.
  • تأكيد المطابقة بواسطة تأشيرة أو رأي مسبق على الوثائق المتعلقة بالاعتمادات ومناصب الشغل المالية والنفقات وعند الاقتضاء تبرير الرفض.
  • ضمان رقابة بعدية على الوثائق غير الخاضعة للتأشيرة والرأي المسبق والقيام بتحليلات تتعلق بمسارات وإجراءات الالتزام بنفقات الأمرين بالصرف والتأكد كذلك من جودة عناصر محاسبة الالتزامات.
  • تقديم النصائح والاستشارات للأمر بالصرف من الناحية المالية.
  • مسك محاسبة الالتزام بالنفقات ومحاسبة متابعة مناصب الشغل المالية فيما يخصه.
  • إعلام الوزير المكلف بالمالية دوريا بمطابقة الالتزامات بوضعية كل الاعتمادات ومناصب الشغل المفتوحة والمستعملة.

مهام المراقب الميزانياتي
مهام المراقب الميزانياتي

دور المراقب الميزانياتي في مراقبة شرعية النفقات العمومية:

يقوم المراقب الميزانياتي بمراقبة شرعية النفقات العمومية من خلال تفحص:
  • صفة الآمر بالصرف.
  • توفر الاعتمادات ومناصب الشغل المالية واحترام الأحكام التشريعية والتنظيمية والقوانين الأساسية الخاصة المطبقة عليها عند مراقبة مشاريع القرارات المتعلقة بتسيير المستخدمين.
  • التقييد الميزانياتي وتوفر الاعتمادات المالية والتأكد من صحة مبلغ الالتزام ومطابقتها للقوانين والتنظيمات المعمول بها عند مراقبة مشاريع الالتزام وقرارات التسيير
  • وجود التأشيرات والآراء المسبقة المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها.
  • التأشيرة الممنوحة من طرف هيئة الرقابة القبلية للصفقات العمومية المختصة والتقييد الميزانياتي للنفقة وتوفر الاعتمادات المالية المتعلقة بها وكذا صفة الآمر بالصرف وفي حالة معاينة خطأ يعد المراقب الميزانياتي بعد منح التأشيرة مذكرة ملاحظة يرسلها إلى الوزير المكلف بالميزانية.
 وبعد التحقق من شرعية النفقات وفق النقاط السابقة يقوم المراقب الميزانياتي بوضع التأشيرة على بطاقة الالتزام أو تحرير مذكرة رفض.

مذكرة رفض مؤقت في حالة:

عدم توافق مشروع الالتزام مع البرمجة الميزانياتية التي يمكن تصحيحها بتعديل بعض عناصرها فيما يخص نفقات ميزانية الدولة.
  • انعدام أو نقص الوثائق الثبوتية 
  • غياب بيان هام في الوثائق المرفقة.
  • مشروع التزام مشوب بمخالفات للتنظيم قابلة للتصحيح.

مذكرة رفض نهائي في حالة:

  • انعدام صفة الآمر بالصرف.
  • عدم مطابقة مشروع الالتزام للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
  • عدم توفر الاعتمادات المالية أو مناصب الشغل 
  • عدم رفع الآمر بالصرف للتحفظات المدونة في مذكرة الرفض المؤقت.

التغاضي:

غير أنه يمكن للأمر بالصرف الحصول على تأشيرة الأخذ بالحسبان من طرف  المراقب الميزانياتي في حالة التغاضي تحت مسؤوليته عن الرفض النهائي باستثناء الرفض النهائي المتعلق بمشاريع قرارات تسيير المستخدمين.
غير أنه لا يمكن حصول التغاضي عند الرفض النهائي الذي كان بسبب:
  • انعدام صفة الآمر بالصرف.
  • عدم توفر أو انعدام الاعتمادات أو مناصب الشغل المالية.
  • التقييد الميزانياتي غير القانوني للنفقة.
  • غياب التأشيرات أو الآراء المسبقة المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما.
  • غياب الوثائق الثبوتية.

الدور الاستشاري للمراقب الميزانياتي:

المراقب الميزانياتي أثناء تفحص ودراسة المشروعية لملفات الالتزام يتجنب تقييم ملاءمة النفقات العمومية التي تعد من مسؤولية الآمر بالصرف ولكن يتوجب عليه تقديم نصائح بمبادرة منه أو بطلب من الآمر بالصرف في المجال المالي طبقا للمادة 103 من القانون رقم 23-07 المؤرخ في 21 جوان 2023 المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، والمادة 37 من المرسوم التنفيذي رقم 24-347 المؤرخ في 14 أكتوبر 2024 يحدد كيفيات ممارسة الرقابة الميزانياتية ، وتفعيل هذا الدور الاستشاري بصفة مستمرة واعتباره دورا أساسيا مهما بالالتزام بـ:

  • تعزيز،ترجيح وتغليب لغة الحوار والتواصل المستمر مع الأمرين بالصرف والمشاركة في مختلف الاجتماعات التي لها علاقة بتنفيذ الميزانيات ،أو برمجة جلسات عمل أو استعمال الوسائل الحديثة والقنوات الرسمية للتواصل.
  • معاينة الأخطاء والاختلافات أثناء دراسة الملفات ،ولفت انتباه الأمرين بالصرف إليها بكل الوسائل الممكنة ،قصد تفاديها في المستقبل،وتقديم لهم كل النصائح ذات الصلة والتي من شأنها تسهيل عمليات تنفيذ الميزانيات وتسريعها.
  • توقع الأخطاء المحتملة من خلال الاستفادة من التجارب السابقة ،والعمل على تفادي إصدار نفس مذكرات الرفض لنفس الأسباب وفي حالات مماثلة.
  • المبادرة التلقائية بكل إجراء من شأنه تسهيل على الأمرين بالصرف عمليات تنفيذ النفقات العمومية.
  • تقديم الاقتراحات والنصائح الضرورية في اجتماعات لجان الصفقات العمومية وفي مجالس الإدارة أو التوجيه.
  • يطلع المراقب الميزانياتي الآمر بالصرف بالأسباب التي تحول دون التأشير على مشروع الالتزام في مرة واحدة مشيرا إلى مراجع النصوص المتعلقة بالملفات المدروسة طبقا للمادة 23 من المرسوم التنفيذي 24-347.
  • على المراقب الميزانياتي التقيد بآجال فحص مشاريع قرارات التسيير و مشاريع الالتزام بالنفقات الخاضعة للتأشيرة أو إلى الرأي المسبق المودعة من طرف الآمر بالصرف والمحددة بعشرة (10) أيام عمل ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ إيداعها لدى مصالح الرقابة الميزانياتية مقابل وصل إيداع طبقا للمادة 30 من المرسوم التنفيذي 24-347 مع تكييف مدة دراسة ملفات الالتزام حسب اهميتها واولويتها.

ويستبعد المراقب الميزانياتي من أي تقييم لملاءمة النفقات العمومية التي هي حصريا من إختصاص الآمر بالصرف.

خاتمة:

مراقبة شرعية النفقات العمومية التي يقوم بها المراقب الميزانياتي بالإضافة الى دوره الاستشاري أهميتها كبيرة في تسهيل ومواجهة الصعوبات و العقبات التي تواجه تنفيذ النفقات العمومية المرصودة في ميزانية الدولة والجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الطابع الاداري والمؤسسات العمومية المماثلة و الاصلاحات المتخذة في اطار عصرنة الميزانية تساهم في الوصول إلى الأهداف المنشودة لتحقيق تنمية شاملة في جميع المجالات، وفق الإجراءات التنظيمية والتشريعية المعمول بها، لتحقيق أعلى كفاءة في تحقيق المصلحة العامة،والحفاظ على المال العام.
تعليقات